‏إظهار الرسائل ذات التسميات لغة عربية و أدب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لغة عربية و أدب. إظهار كافة الرسائل

السبت، 15 مايو 2010

مختارات شعرية من المدح والغزل

-->
بسم الله الرحمن الرحيم

قد تقرأ قصيدة ثم تنتهي منها ولم يعلق بذهنك إلا بيتين او ثلاثة وهذه الابيات يجمعها بعض الناس و يبوبونها في كتب او كتيبات من باب جمع نوادر الشعر و انا في هذا الموضوع سأحاول جمع بعض الابيات التي ارى انها من الابيات السائرة الرنانة....
سوف أستعرض مقاطع صغيرة جميلة وسوف أحاول توضيح ما التبس منها , ويمكنكم الرجوع للقصيدة الأم إذا اردتم.


نصيحة إذا تعاملت مع الشعر الفصيح القديم أو الجاهلي فأحرص على سماعها من شخص ملم باللغة العربية وبالشعر لأن بعض الكلمات صعب نطقها....
وقد تفني وقتا ليس بالقصير في حفظ قصائد ثم يتبين لك بعد سماعها من مختص أنك حفظتها بشل خاطيء...


أبيات في المدح
.
.
.
المدح فن كبير من فنون الشعر و لا يوجد شاعر لم يمدح ولكن يختلفون في أساليبهم وأهدافهم ويبقى المتنبي سيد الإسراف في المدح وهدفه دائما مصالح مادية او منصب.
.
.
.
حسان بن ثابت رضي الله عنه
.
.
وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني **** وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ
خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ **** كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ
.
البيت الأول واضح, في البيت الثاني يقول الشاعر ان ممدوحه مبرأ من العيوب كأنه خلق كما اراد هو.. ولا اعلم من هو الممدوح لكن أظنه الرسول صلى الله عليه وسلم
.
.
أبو تمام
.
.
فلو صورت نفسك لم تزدها **** على مافيك من كرم الطباع
ونغمة معتفٍِ تأتيه أحلى **** على اذنية من نغم السماع
.
الشاعر الكبير أبو تمام.... البيت الأول شبيه ببيت حسان الثاني, فالشاعر يخاطب ممدوحه بقوله: لو اعطيت الإمكانية لخلق نفسك وتسويتها لم تستطع ان تزيد في اخلاقها شي لأنك مكتمل الأخلاق
البيت الثاني, يقرر الشاعر ان ممدوحه يطرب لطلب الشخص المحتاج أكثر من طربه لسماع الغناء
.
.
أبو الطيب المتنبي
.
.
عَجَباً لَهُ حَفِظَ العِنانَ بِأَنمُلٍ **** ما حِفظُها الأَشياءَ مِن عاداتِها
لَيسَ التَعَجُّبُ مِن مَواهِبِ مالِهِ **** بَـل مِن سَلامَـتِها إِلى أَوقاتِها
ذُكِرَ الأَنامُ لَنا فَكانَ قَصيدَةً **** كُـنتَ البَـديعَ الفَردَ مِن أَبياتِها
.
المتنبي الغني عن التعريف, في البيت الأول يتعجب الشاعر من فروسية ممدوحه ويستغرب كيف تمسك اصابعه عنان فرسه بهذه القوة, خاصة ان اصابعه ليس من عاداتها المسك بل من عاداتها الكرم وافلات المال...
البيت الثاني يقول الشاعر ليس العجب من عطاياه للناس بل العجب كيف سلمت هذه الاموال الى وقت الأعطيه, حيث ان ممدوحه كريم لا يبقى عنده مال...
البيت الثالث واضح
.
.
.
أبيات في الغزل
.
.
.
كثير عزة
.
.
وَدَدتُ وَبَيتِ الله أَنَّكِ بَكرَةٌ **** هِجانٌ وَأَني مُصعَبٌ ثُمَّ نَهرُبُ
كِلانا به عرٌ فَمَن يَرَنا يَقُلُ *** عَلى حُسنِها جَرباء تُعدي وَأَجرَبُ
إِذا ما وَرَدنا مَنهَلاً صَاح أَهلُهُ **** عَلينا فما نَنفَكُّ نُرمَى وَنُضرَبُ
نَكونُ بَعيري ذِي غِنىً فَيُضِيعُنا **** فَلا هُوَ يَرعانا وَلا نَحنُ نُطلَبُ
نَكونُ بَعيري ذِي غِنىً فَيُضِيعُنا **** فَلا هُوَ يَرعانا وَلا نَحنُ نُطلَبُ
.
أبيات طريفة لكثير عزة, فهو يتمنى ان يكون جملا صعبا لا يستطيع احد إمساكة ويتمنى ان تكون محبوبته ناقة جرباء لا يقربها احد......
ثم يقول انهم إذا وردو الماء صاح عليهم اهل الماء وطردوهم وان صاحبهم رجل غني مغفل لا يرعى جماله ولا يطلبها.....
.
.
المتنبي
.
.
نشرت ثلاث ذوائب من شعرها *** في ليلة فأرت ليالي أربعا
واستقبلت قمر الزمان بوجهها *** فأرتني القمرين في وقت معا
.
الأبيات واضحه سهله التشبية, ويقصد بالقمرين الشمس والقمر
.
.
عدي بن الرقاع العاملي
.
.
وَكَأَنَّها وَسَطَ النِساءِ أَعارَها **** عَينَيهِ أَحوَرُ مِن جَآذِرِ جاسِمِ
وَسنانُ أَقصَدَهُ النُعاسُ فَرَنَّقَت **** في عَينِهِ سِنَةٌ وَلَيسَ بِنائِمِ
.
الشاعر يشبه عينا حبيبته بعين البقر الوحشي – المها الوضيحي-, فيقول كأن الجؤذر اعارها عينيه. والحور هنا معناه شدة بياض العين وشدة سوادها...
البيت الثاني رائق, يقول ان الجؤذر –المها- وسنان أي أخذه النعاس, فأخذت عيونه النوم لكنه ليس بنائم.
في رواية اخرى
وسنان أقصدة النعاس تلاعبت في عينه سنة وليس بنائم
ومعنى رنقت أي اشرفت ودنت, فيقال رنقت منه المنية اي شارف على الموت.
.
.
ابن غلبون الصوري
.
.
سَفَرنَ بدوراً وانتَقَبنَ أهلَّةً **** ومسنَ غُصوناً والتفَتنَ جآذِرا
وأبدينَ أطراف الشعور تَستُّراً **** فأغدَرَتِ الدنيا عَلينا غَدائِرا
وربَّتَما أطلَعنَ والليلُ مُقبلٌ **** وجوهَ شُموسٍ تُوقِفُ الليلَ حائِرا
فهنَّ إذا ما شِئنَ أمسَينَ أو إذا **** تعرَّض أن يَصبَحن كنَّ قَوادِرا
.
البيت الأول: يقول اذا كشفن وجوههن بدين كالبدور وان هن انتقبن كن كالأهلة, و اذا مشين تمايلن كما تتمايل الأغصان و إذا التفتن إلتفتن بعيون كعيون المها.....بيت جميل موجر
البيت الثاني: يقول انهن متسترات لكن اطراف شعورهن ظاهره...يشير الى طول الشعر, ولسواد شعورهن ظن الشاعر ان اليل لم يذهب وبقي منه وقت.
البيت الثالث: ربما يخرجن سافرات الوجوه عند اقتراب الليل فيحتار الليل من ظهورهن لأنهن كالشموس من الجمال.
البيت الرابع : يقرر ماقاله في البيتين السابيقن, بأنهن يستطعن قلب النهار الى ليل والليل الى نهار......
هنا نصل إلى ختام الموضوع اتمنى انكم استمتعم به

الجمعة، 9 أبريل 2010

قصيدة وشرح..... رثائية الوزير

بسم الله والصلاة والسلام على نبينا محمد


.....اليوم عندي موضوع جديد و مختلف قليلا.....
......ابطرح قصيده فريده من نوعها وابحاول اشرحها و اقول سالفتها.....
القصيده في الرثاء وهي مختلفه وفريده من نوعها زي ماقلت.... القائل هو شاعر مغمور هو ابو الحسن لانباري قالها في رثاء الوزير ابن بقيه الذي قتل وصلب من قبل الخليفه... ويقال ان هذه القصيده هي من احسن ماقيل في الصلب..
اولا ابحاول اوضح لكم كيف الصلب... الخليفه امر جنوده بقتل ابن بقيه وصلبه يعني يجيبون خشبتين وحده اطول من الثانيه ويسوون منهم شكل صليب ثم يعلقون عليهن المقتول ... ويكون دائما حوله حرس وجنود علشان ماتؤخذ الجثه سواء من عائلة المقتول او غيرهم و يشبون النيران حوله علشان يجمعون الناس ...يعني تشهير....


القصيدة
علو في الحياة وفي المماتِ **** لحق تلك إحدى المعجزات

الشاعر يقول ان مكانتك وسموك في الحياة بكرمك ومرؤتك وسموك وارتفاعك بعد الموت -يعني على الصليب- معجزة من المعجزات.
كأن الناس حولك حين قاموا **** وفود نداك أيام الصلات
كأنك قائم فيهم خطيباً **** وكلهم قيام للصلاةيشبه الناس وهم متجمهرين حوله بالوفود اللي كانوا يأتونه فيعطيهم ويكرمهم والصلات تقدر تقول زي الشرهات هالوقت ثم يشبه الشاعر هؤلاء الناس بالمصلين الذين كانوا يصلون معه الجمعه وكان الامراء والوزراء قديما هم من يخطبون بالناس.


مددت يديك نحوهم احتفاءً ****كمدهما إليهم بالهبات
يقول انك مددت يديك - يعني على الصليب- كما كنت تمدهما الى الناس بالعطايا والهبات.
ولما ضاق بطن الأرض عن أن ****يضم علاك من بعد الوفاة
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا **** عن الأكفان ثوب السافيات
يقول الشاعر ان الارض ضاقت عنك ولم تستطع ان تضم مجدك وسؤددك بعد وفاتك لذلك جعلوا الفضاء قبرك لأنه اوسع ولم يكفنوك وانما استعاضوا بثياب الرياح السافيه - والرياح السافيه هي اللتي تسفي التراب- يعني عج الا شوي.


لعظمك في النفوس بقيت ترعى **** بحراس وحفّاظ ثقات
وتوقد حولك النيران ليلاً **** كذلك كنت أيام الحياة
ركبت مطيةً من قبل زيدٌ ****علاها في السنين الماضيات
وتلك قضية فيها تأسٍ **** تباعد عنك تعبير العداة

يقول لأنك عظيم في نفوس الناس جعلوا عليك حراسة... ثم يعزي الشاعر المقتول بقوله انك لست اول من صلب فقد صلب قبل الاخيار ومنهم زيد بن علي...
ولم أر قبل جذعك قط جذعاً ****تمكن من عناق المكرمات
أسأت إلى النوائب فاستثارت **** فأنت قتيل ثأر النائبات
وكنت تجير من صرف الليالي **** فصار مطالباً لك بالترات
وصيّر دهرك الاحسان فيه **** إلينا من عظيم السيئات
وكنت لمعشرٍ سعداً فلما **** مضيت تفرقوا بالمنحسات

يقول الشاعر انه لم يرى من قبل جذعا تمكن من عناق المكرمات ما عدا الجذع الذي صلب عليه الوزير... ثم يقول انك أسأت الى النوائب وهي المصائب والمحن وذلك بصبرك عليها و بإزالتها عن الناس وابعادها عنهم فثارت عليك وقتلت ثأرا... ثم يقول للوزير انك كنت تجير وتحمي الناس من صروف وتقلبات الليالي فصارت تطلب منك الثأر... وان دهرك حول احسانك الينا الى سيئات.. وانك كنت سعد وخير للناس فلما مت تفرقوا و جائتهم الشدائد والمصائب.


غليل باطن لك في فؤادي **** يخفف الدموع الجاريات
ولو أني قدرت على قيام **** بفرضك والحقوق الواجبات
ملأت الأرض من نظم القوافي **** ونحت بها خلاف النائحات
ولكني أصبر عنك نفسي ****مخافة أن أعد من الجناة

يقول الشاعر ان في قلبه غليل مما حدث وان دموعه تخفف هذا الغليل..ثم يقول انه لو قدر ان يقوم بالواجب عليه لملأ الارض من القصائد ورددتها وبكيت بها كما تبكي النساء عند موت اقربائهن.... ولكن الشاعر يخاف ان يحاسب و يعتبر مجرما اذا فعل ذلك...

ومالك تربة فأقول تسقى **** لأنك نصب هطل الهاطلات
عليك تحية الرحمن تترى **** برحمات غواد رائحات

وختم الساعر القصيده بقوله انه ليس لك تربه وقبر فأسقيه - وهذه من عادات العرب انهم يدعون الله ان يسقي قبور احبائهم وربما سقوها بأنفسهم- يقول الشاعر انه ليس لك قبر فأسقيه لأنك مصلوب مع السحاب فأنت تقابل المطر الهاطل... ثم يدعوا له بالرحمه...